مسلسل خراب البيوت – حلقة 1: الوسواس البشري


حلقة 1: الوسواس البشري

ن:و+إ

عمليات الفتنة في البيوت وبين الناس، وبالذات الفتنة بين الأزواج، أصبحت للأسف، من الأمور الطبيعية في حياتنا اليومية، ولذلك فنحن نحتاج أن يكون لنا وعي أكبر، وتعقل أكثر، وحفاظ على ما أمر الله أن يوصل، أكثر.

نبدأ، في حلقة رقم 1، بسرد لأحد الخطط الشهيرة في الفتنة بين الزوجين وهي: الوسواس الرجيم.
Relationship-Break 3

شخصيات السيناريو:

الدور

الاسم

بعض المواصفات

الزوج (المتلاعب به)

محمد

إما بسيط التفكير، او ذكي لكن محب لأهله كثيرا، أو محب لأهله زائد أنه يريد زوجة ثانية

الزوجة (الضحية)

سارة

إما سطحية، أو ذكية لكن لا تحب أهل الزوج، أو خبيثة

أخوات الزوج وأمه (أدوات المفتن ووسائله)

رنا، سها، وأم الزوج

إما سطحيات وسذج، او ذكيات لكن يحببن المفتن الرئيسي، أو لديهن بعض من الخبث

أخ أو أخت أو عم أو قريب أو قريبة (المفتن الرئيسي) الوسواس البشري

ليلى

حاقد أو باغض أو حاسد أو فقط مشاء بنميم

من اقارب الزوج، الذين يرون الظالمين، ويشهدون حقائقهم، لكن لا يتكلمون

لينا، عدنان، كونان

الشهود الساكتون عن الحق

Relationship-Break 5

البداية:

في العادة، تدخل سارة زوجة الابن محمد في اسرة الزوج الجديدة، ولديها علاقاتها القوية مع اسرتها السابقة، أي اهلها، وإما انها تصرح بحبها المطلق واللا محدود لعائلتها الأولى، او انها لا تظهر أي نوع من الحب للأسرة الجديدة، او حتى يبدر منها بعض الأخطاء سواءا المقصودة أو غير المقصودة، والتي سيتم تفسيرها من قبل الحاقد (ليلى) إلى أن هذه المرأة، هي دخيلة على الاسرة، وهي سيئة ومضرة للعلاقات الداخلية لأسرتهم، او لأنها حسدتها، فتقرر في قرارة نفسها، ان هذا الشخص أصبح غير مرغوب به في الاسرة الجديدة، ويجب التخلص منه بأي طريقة.

Relationship-Break 2

خطوات تدمير العلاقة:

يبدأ الحاقد(ليلى) بتشكيل حزب يتكون من سذج العائلة، والذين يسهل خداعهم، بكلمات مثل:

ان الزوجة (سارة) لا تحبكم،
أو انها تتكلم عليكم بالسوء،
او انها تفرق بينكم وبين ابنكم الزوج (محمد)،
وغير ذلك مما يثير كراهيتهم أو حقدهم أو حسدهم أو غيرتهم.

وتضم إلى حزبها، اذكياء الاسرة ممن يصعب خداعهم، لكن لديهم مصالحهم والتي احسوا بأن هذا الدخيل الجديد، الزوجة (سارة) بدء يهدد تلك المصالح، فمثلا، كان الزوج(محمد) يعطي مبالغ لهم، او يسفرهم، او يهتم بأمورهم، متى شاؤوا، لكن بعد زواجه، قلت فائدتهم منه.

يبدء الحاقد(ليلى)، بالغيبة، بذكر حقائق لأخطاء اقترفتها الزوجة (سارة) واستخدامها كأدلة على سوء نيتها، وتقصدها الإيذاء، سواءا لخداع السذج من عائلة الزوج(محمد)، او للتقرب من الأذكياء منهم.

ومن ثم، ينتقل الحاقد(ليلى)، الى تفسير الأعمال السليمة التي تقوم بها الزوجة (سارة) الى معاني كاذبة، بحيث يفسر العمل السليم الى انه تمثيل، او ان مقصده الإساءة وليس الخير، وهلم جرا، ومستدلا بأخطاء سابقة او بما في قلوب السذج والأذكياء من أحقاد أو حسد، ليصدقوا كلامه الجديد.

ومن ثم يبدأ بخطط صغيرة، يرسل فيها ساذجا أو ذكيا، ليعمل شيئا يستحث فيه، حدوث خطأ من قبل الزوجة (سارة)، فيجمع هذه الأحداث و يكاثرها، ويُكثر الكلام فيها، ليستشيط غضب وحقد حزبه ومن يريد إلحاقه الى الحزب.

بعد ذلك، يبدأ بخطط كبيرة، وفتن كبيرة، ليصطاد في الماء العكر، الذي قام الحاقد بنفسه بتعكيره، ويسجل نقاط أكثر على الضحية (سارة).

وفي الأخير، يستخدم إما السذج أو الأذكياء، ليضرب ضرباته الأخيرة التي ستساهم في قصم ظهر علاقة الضحية (سارة) بزوجها (محمد)، كما يطلب من السذج أن يشجعوا الزوج (محمد) بطلاقها، وانهم سيزوجوه خيرا منها.

كما سيقوم بين الفينة والأخرى بإرسال بعض السذج، ليخبروا الزوج بأخطاء الضحية (سارة) حتى يوقروا صدره من جانبها، وحتى يغيروا نظرته لها.

Relationship-Break 4

طريقة حماية الحاقد لنفسه:

سيحاول الحاقد (سارة) ان يحرك الآخرين من الخلف، وكأنهم دمى في يديه، حتى يكون هو الطيب والمصلح.

وبهاذا لو ارتدت أحد ألاعيبه وخططه، سيصاب بها أدواته من الناس، ويبقى هو في السليم.
وهذا النوع من الناس يصعب اكتشافه، ما لم يتم مجالسة الجميع، وأخذ تفاصيل كل مشكلة، وسؤالهم إن كان هناك من يشجعهم على الكراهية، فقد تبدأ بعض التفاصيل تظهر لتشير إلى أحد ما.

 لكن المشكلة، ان الكثير من السذج سيصدقون الحاقد، عندما يخبرهم:
انه علمهم ما يعرف، بسبب حبه لهم،
وأنه يريد مصلحتهم،
وانه يريد أن يحميهم من الضحية(سارة)
ولذلك فإنه يأخذ وعود منهم بأن لا يفشوا اسمه لأحد، ولسذاجتهم، ففي اكثر الأحيان، سيلتزمون بوعودهم، ويصبحوا حامين لمن يتلاعب بهم ويخدعهم.

أما الأذكياء فسيحمون الحاقد، لأنه يساعدهم على التخلص ممن يكرهون او ممن خرب بعض مصالحهم، ويعتبرون انفسهم والحاقد في مركب واحد، فسيحمون هذا المركب، قدر استطاعتهم بعدم كشف تفاصيل المكائد والحيل.

Relationship-Break

النتائج والحلول:

الزوج (المتلاعب به) محمد:

  1. إن كان بسيط التفكير وساذج، فربما على الدنيا العوض، أو عليه بالصبر، وبأخذ النصيحة من المشائخ وعلية القوم المحترمين، العادلين.
  2. وإن كان ذكيا، لكن حبه لأهله الشديد يجعله يميل لهم، فليتذكر مقولة حكيم: القلب إذا أحب ضل، فعليه أن يكون عادلا لا جائرا، ولا يقف في صف الظالمين مهما قربوا منه، ويتنبه لكراهية أهله لزوجته، ويحاول أن يقلل لقائهم، وليتذكر أنه ليس واجبا عليها أن تحب أهله، ولكن يجب عليها احترامهم وعدم ايذائهم، كذلك عليه أن لا يصدق اخبار المخبرين، ما لم يكن هناك أدلة دامغة وشهود عدول وليسوا كذابين.
  3. وإن كان يساير أهله في ظلمهم لوجود خططه الخاصة به، من زواج من ثانية ونحوه، فليتذكر أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وأنه كما تدين تدان، وكما تفعل في بنات الناس، سوف يفعل في بناتك وفي أهلك، والمشروع الجديد الذي يكون مبنيا على ظلم وحرام، نهايته الفشل والخسران.
  4. وإن كانت زوجته خبيثة، وثبت لديه ذلك، فبإمكانه ان يسكنها بعيدا عن اهله، أو يبعدها عنهم قدر المستطاع، ويحاول ان يهديها لعدم ايذاء الناس ويشجعها بالهدايا او يخوفها بالعقاب اذا اخطأت، وليصبر عليها، مقتديا بالرسل من قبيل نوح ولوط عليهما السلام.
  5. لكي يستطيع ان يستخرج الحقيقة من الجميع، عليه ان يكون متسامحا جدا، ويعد الجميع انه سيسامح المخطئ، لكن بعد ان يعترف بخطأه وبإسم من وسوس في رأسه، وانه لن يعود لظلمه من جديد، ويفضل أن يشمل الحاقد، في المسامحة، فالمسامحة تطفيء نار القلوب، وتجعل الظالم في حرج من نفسه ومن الآخرين، فيمنعه ذلك من البقاء على ظلمه.
  6. عليه أن يمنع زوجته من ان تغتاب اهله أمامه، ويمنعها من الاساءة لهم، فهذا يقلل من المشاكل، إلا إن كانت مشتكية عليهم.

الزوجة (الضحية) (سارة):

  1. إن كانت سطحية وبسيطة التفكير، فإن شاء الله تعالى، سيكون الجبار هو ظهيرها، ومن يكن الله ظهيره، فلا خوفٌ عليه، لكن عليها ان تحاول أن تكون أكثر خلقا وصبرا مع أهله لتقليل تجميع النقاط عليها.
  2. إن كانت ذكية لكن لا تحب أهل الزوج، فلا يوجد داعي لأن تظهر كرهها لهم، فمن الأخلاق، مداراة الناس ومسايستهم، وعدم اظهار الكره لهم، حتى تأمن غوائلهم، وتحاول أن تظهر حبهم، وأهم من ذلك، أن تكون على خلق عالٍ معهم، وتصبر عليهم وعلى أذيتهم، وتحاول الابتعاد عن أخذ حقها إذا كان سيؤدي الى تأجيج الأحقاد وزيادة من يكرهها، وكفا بيوم القيامة، أخذا للحق، فذلك يوم فلاح المظلومين، وخسران الظالمين.
  3. إن كانت خبيثة، فلتذكر أن الله سبحانه، نصير كل مظلوم، ولا بد ان يرد كيدها في نحرها، فهو القائل: “انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا” ، ويقول سبحانه: ” ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله”، فهي بسوء عملها، سيكثر اعدائها، وسيكثر من سيرد عليها مكرها، فلتتق الله سبحانه، ولتحافظ على بيتها بعدم ايذاء الناس وبالذات أهل الزوج.

أخوات الزوج وأمه (أدوات المفتن) رنا، سها، وأم الزوج:

  1. إن كان أقارب الزوج سذج، فهؤلاء يصعب نصحهم، فالحماقة ليس لها دواء، وعلى الزوج ان يحاول ان يصل للرأس المدبر بمسايستهم، ليمنعه، ويقف في وجهه.
  2. إن كان أقارب الزوج أذكياء لكن يحببن المفتن الرئيسي، فأولا عليهم أن يتقوا الله سبحانه، ويتذكروا أن من يدمر بيوت الناس، سيكون الله تعالى عدوه، ولا يمكن أن يغلب جبار السماء، وعليهم أن يجالسوا الزوج، ويصارحوه بما رأوه من تنقيص في حقوقهم، وان يتفقوا معه على ما يمكنه ان يعمله لهم ليخفف وطأة ألم ما فقدوه، فيقل حقدهم على زوجته، وعليهم ان يمنعوا كل خناس رجيم، يوسوس في آذانهم، إما بلين الكلام، أو بأن يقولوا له أن عملك هو عمل الوسواس الرجيم.
  3. إن كان لديهم بعض من الخبث، فليتذكروا أن الله يحب الطيبين، ويمقت الخبيثين، ومن خبثت نفسه، فلن يوفقه الله إلا إلى مصاحبة الخبيثين من مثله، فيدخلوا النار مع قرينهم، قرين السوء، فسبحانه من قائل: حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين
  4. إن كان لديهم غيرة من الضحية، فعليهم بترك وسوسة الشيطان، وليتذكروا أنهم سيتزوجون، ولن يعجبهم أن يكون لديهم من يغار منهم ويؤذيهم أو يؤذي بناتهم وأبنائهم.

أخ أو أخت أو عم أو قريب أو قريبة (المفتن الرئيسي) (ليلى):

  1. إن كان حاقدا بسبب ظلم ظلمه إياه الضحية(سارة): فبإمكانه إما أن يسامحه أو يطالب بحقه إن كان ذلك ممكنا، وليتذكر أن الحقد يخرج الإيمان من القلب، كما أنه يميت صاحبه ألما.
  2. إن كان حاسدا، فليكثر من حمد الله على نعمه، والدعاء للناس بالخير، وليكثر من إهداء من يحسده، وبهذا يقتل صفة الحسد في نفسه، ليطهر عند ربه، من صفة الشيطان المريد، فهي الصفة التي أخرجته من رحمة ربه، إلى سخطه ولعنته.
  3. إن كان يغار من الضحية، فليتذكر أن يمكن أن يحصل هو ايضا على من يغار منه ويظلمه، فليترك الناس في شأنهم، ليتركوه في شأنه.

من اقارب الزوج، الذين يرون الظالمين، ويشهدون حقائقهم، لكن لا يتكلمون – لينا، عدنان، كونان – الشهود الساكتون عن الحق

ليتذكر هؤولاء المقولة: الساكت عن الحق شيطان أخرس، فالسكوت عن الحق والسماح للظالم بالتجبر، هو تعطيل لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحسابه عند الله عظيم، فهل سيعجبهم أن يحاسبهم الله سبحانه مع الظالمين ويجعلهم قرناءاً لهم، فعليهم أن يشهدوا بما رأت أعينهم وأن يكونوا للمظلوم نصيرا، لا للظالم نصيرا.

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق, مسلسل خراب البيوت وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s