انفضاح كمائن النفس الخفية


ن:إ+و

 الغالبية في صغرهم عاشوا بين اخوتهم واخواتهم واصحابهم. ومع الوقت بدءت تتحول هذه العلاقات من صحبة إلى صداقة، تقوى يوما بعد آخر.

لكن عندما كبروا، بدؤوا يتألمون من تصرفات أصدقائهم (سواءا من الاقارب-اخوة واخوات وابناء وبنات عمومة، او من اصحاب من الجيران والحي) الغير جيدة والتي لم يكونوا يفلعونها في السابق.

 soule 01

ولذلك، فعلى كل شخص ان يترك هذا التألم باتجاه نفسه، اي ان يتألم لأنه فقد صديقا مقربا، ويحوله الى مستوى أعلى رقيا، بأن يتألم لأجل صديقه، طالبا له من البارئ الهداية والصلاح.

كما عليه أن يفهم معادلة التغيير في الناس، فكل الناس لديهم:

ضمير ممثلا بالروح، وهو يمثل الخير، وهو يحاول الوصول لحاجاته الخيرة بالطرق الشريفة، وإن لم يمكنه، تركها ولم يحاول الوصول لها.

 ونفس أمارة بالسوء، تريد أن تحصل على أهوائها حتى لو كانت هذه الاهواء سيئة، أو انها جيدة لكن مستعدة لخوض الخطأ للوصول إليها.

 soule 02

وهي حرب مستمرة في كل واحد منا. لكن عندما بدأنا نكبر، كثرت الفتن ومغريات الدنيا، فبدئت مكامن النفس بالظهور للعلن.

ولذلك علينا أولا أن ننتبه لكيد نفوسنا وأن نعتبرها عدونا اللدود، لكي نصلحها.

وعلينا أن ننتبه أن كل أصدقائنا لديهم نفس امارة بالسوء، فيجب ان نتنبه لصفات السوء لديهم لنساهم في اصلاحهم ونصحهم.

لكي نقع في قوله تعالى:

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا – الشمس 10

فمن به صفة البخل، تجلى بخله عندما ملك، فأصبح يبخل على ابنائه او أهله او أصدقائه، اما عندما كان فقيرا، فلم يكن لدى نفسه، طريقة لفضح نفسها.

ومن كان استغلاليا، تجلت مصلحته عندما قطع صديقه، لأنه استوفى كامل الاستغلال، ولم يكن يبدو عليه أنه استغلالي، في السابق لأنه كان في حالة التخفي لامتصاص مصلحته. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لقلة احتياجاته أو لتوفرها دائما من قبل أهله.

soule 03

ومن به صفة الإزدواجية في المعايير، يكيل في ميزان الحق، عندما تملك قوة من مال أو بنين، تجلت صفة الإزدواجية، بأن يترك املاكه تدمر أملاك الآخرين، او ابنائه يظلموا ابناء الآخرين، بينما يمنع اقتصاص الحق من امواله او ابنائه، فهو يراهم كيانه، ويجب أن يحمي مصالحه ولو كانت على حساب الآخرين. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لعدم كثرة الاملاك.

ومن كان جبانا وضعيف الشخصية، تجلى جبنه، عندما رأى ظالما يظلم، ووقف ساكتا، أو ساند الظالم. ولم يتجلى جبنه سابقا، إما لعدم حصول موقف مماثل يبرزه، أو لتواريه عن النظر.

ومن به صفة الخداع والغش، تتجلى فيه، عندما يحتاج أن يرفع قيمة سلعته، وهي لا تستحق، أو يبخس قيمة سلعة صديقه، ليحصل عليها بأبخس الاسعار. ولم تكتشف فيه هذه الصفة، لأنه لم يكن يمكل سلعة او يريد شراء واحدة.

ومن به صفة الحقد والكره، تتجلى فيه، عندما يكره أي شخص على أسباب لا تستحق، فيتحرك للانتقام غذا استطاع، او بالغيبة والبهتان، إذا لم يستطع، ويمكن اكتشاف من يكرههم، إما عندما تتغير ملامح وجهه عند ذكرهم أو ذكر خير اتاهم، أو لكثرة ذكر السوء عنهم. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لأنه صغير وسريع النسيان.

ومن به صفة الاستهزاء بالدين، والعياذ بالله، يتجلى استهزائه، عندما تقف الايات والاحاديث في وجه مصالحه، فيتهجم عليها، او يستهزئ بها، او يتعذر بأنها للأنبياء وليست للعوام. ولم تتجلى فيه هذه الصفة في الصغر، لأنه لم يعرف تعاليم دينه او لم يكن لديه الكثير من المصالح التي قد تعارض دينه.

ومن به صفة سهولة الإنخداع، تتجلى فيه، عندما يكبر ويحب فيجنح باتجاه من يحب بثقة عمياء لا عاقلة. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره وعدم وضوحها لدى من حوله.

ومن به صفة الكذب، تتجلى فيه، عندما تكون مصالحه في خطر، فيكون الحل لإنقاذها بالكذب، او عندما يحاصر في موقف محرج، يختار الكذب مهربا. ولم تكتشف فيه هذه الصفة في صغره، إما لعدم فهم من حوله للكذب، او عدم احتياجه له.

ومن به صفة قطيعة الرحم، تتجلى فيه، عندما يكون هناك تعارض بين أهله ومصالحه، او تراه يحول أهله إلى أشرار وأدوات للحصول على مصالحه، فهو يقطع رحمه بإدخالهم في الغضب الإلاهي. ولم تكن مكشوفة به هذه الصفة، إما لعدم وجود مصلحة في الصلة او القطيعة، او لم يإن وقت تجليها.

ومن به صفة الوقاحة والجرأة، تتجلى فيه، عندما لا تكون هناك قوة تردعه عنها. ولم تكتشف فيه هذه الصفة في صغره، إما لعدم فهم من حوله للوقاحة، او عدم فهمهم لها.

 soule 04

ومن به صفة تمثيل الحياء، تتجلى فيه، عندما لا تكون هناك مصالح يريدها ويتقي سوء نفسه حتى لا تذهب مصالحه، فهو فيها إلا أن تنتهي مصلحته أو يتم كشفه. ولم تكتشف فيه هذه الصفة في صغره، لكثرة تمثيله للحياء، وعدم حاجته لإظهار مكمن نفسه.

ومن به صفة الرياء، تتجلى فيه، عندما يعمل بجد أمام الناظرين، ويكسل من خلفهم، فترى عمله يتأخر من دون سبب. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، إما لقلة الاعمال المفروضة عليه، او عدم فهم اللآخرين لهذه الصفة.

ومن به صفة الفضول، تتجلى فيه، عندما يلاحق كل صغيرة وكبيرة من أخبار الناس، بسبب أو بدون سبب. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره وانشغاله بألعاب لا تظهرها بوضوح.

ومن به صفة النفاق، تتجلى فيه، عندما يحتاج إلى مصلحة فتراه ملاصقا للشخص، يبجله، فمتى ما انتهت، قطعه. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره وانشغاله بألعاب لا تظهرها بوضوح.

ومن به صفة السرقة، تتجلى فيه، عندما لا يستطيع الحصول على ما يريد بالطرق الشرعية فيلجأ للطرق السريعة الغير سليمة. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لقلة احتياجاته.

ومن به صفة الخبث والكيد، تتجلى فيه، عندما يحقد على من لا يستطيع ايذائه بشكل علني، فيلجأ للخبث والكيد والغيبة والبهتان لضرب عدوه وإشفاء غليله. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لعدم نضج فكره، او لأنه صغير، فيعلن عدائه صراحة وينتقم علنا.

ومن به صفة الغرور، تتجلى فيه، عندما يكثر التباهي بأملاكه من مال وملبس وبنين. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لعدم وجود ما يتباهى به.

ومن به صفة التفاهة، تتجلى فيه، عندما يكبر ولا يزال ساذجا في كلامه وفعله وتصرفاته. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره ولصغر من حوله.

ومن به صفة الاسراف، تتجلى فيه، عندما يكبر ويكون لديه اموال ولا يترك شيئا إلا ويشتريه، بحاجة وبدون حاجة. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره وعدم تمكنه لشراء ما يريد.

ومن به صفة اعزاز الاهل واذلال الزوج، تتجلى فيه، عندما يكبر ويتزوج ويظهر التفرقة الظالمة. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، عدم زواجه.

ومن به صفة التناقض، تتجلى فيه، عندما يؤيد قانونا عندما يكون في مصلحته و يعارضه بعد أن أصبح يهدد مصالحه. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره او صغر من حوله.

ومن بها صفة الاسترجال، تتجلى فيها، عندما تقلد صفات الرجال في التأمر عليهم ونبرة الصوت ولحن الصوت. ولم تتجلى لديها هذه الصفة سابقا، لصغرها او صغر من حولها.

ومن به صفة التشبه بالنساء، تتجلى فيه، عندما ينعم صوته ويتحرك بحركات النساء. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره او صغر من حوله.

ومن به صفة الابتذال، تتجلى فيه، عندما يكبر ويحقد فيتكلم على من يكره بابتذال. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره وعدم معرفة كلمات واساليب الابتذال او صغر من حوله.

ومن به صفة سرقة الفضل، تتجلى فيه، عندما يعمل غيره عملا لا يستطيع عمله هو او لا يريد ان يتعب نفسه به، فيدعي انه من قام بهذا الفعل. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره او صغر من حوله.

ومن به صفة الفتنة، تتجلى فيه، عندما يسعد إذا كان الآخرين في شقاء إما حسدا منه أو انتقاما. ولم تتجلى لديه هذه الصفة سابقا، لصغره او صغر من حوله.

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s