من لا يحب رسول الله ص، أعدائه أم نحن؟


The-Prophet-04

لقد كثر لعن المسلمين لمن رسم صوراً مسيئة للرسول ص، وخرجت مظاهرات في بعض الدول، تستنكر هذه الرسوم.
لكن لنجلس مع انفسنا قليلاً، ولنتأكد، هل نحن نحبه فعلاً أم أننا ندعي ذلك كذباً.

إن المحب لمن يحب مطيـع

تعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذا محال في القياس بديـع
لو كان حبك صادقا لأطعتـه … إن المحب لمن يحب مطيـع
في كل يوم يبتديك بنعمــة … منه وأنت لشكر ذلك مضيع

لنعدد بعض ما يثبت أننا لا نحبه بالفعل، لا باللسان:

The-Prophet-05
> لا نقرأ كتاب ربه، بينما نقرأ أوراق عملنا ومصالحنا.

> ننظر للمحرمات في التلفاز وفي النت، ونفعلها، ونترك أبنائنا يشاهدوها، ولا نرعوي كما يريد.

> نذكر من نحب، ونفكر فيهم، ونفرحهم، ونتألم لألمهم، ليلاً ونهار، وربما يمر علينا الشهر، من دون تذكر شيء من حياته، جعله سعيداً، أو قصة من حياته آلمته.

> نلزم أبنائنا بمذاكرة كتبهم المدرسية، لما يقرب من 16 سنة، ولا نلزمهم وأنفسنا، أن نقرأ كتباً عنه.

> ننشر الفساد في الأرض، من كل ما ينهى عنه، وندعي طاعته.

> نكره ونحقد ونبغض ونفتن في البيوت، ولا نصلح، أهكذا أمرنا؟

> نتحرك لكل ما في شأنه رفع حالتنا المادية، ولا نحرك ساكناً، لما يرفعنا عنده، فهو آخر اهتماماتنا بالفعل، وإن كنا ندعي العكس، باللسان.

The-Prophet-02
أعدائه كرهوه لما رأوه من فسادنا، فتوقعوا أننا فاسدون بسبب اتباعنا له، ولو علموا ذلك، لرسمونا على حقيقتنا، وصلوا عليه.
إن كانوا هم رسموه بالسوء، فنحن نعصيه في كل يوم، ولا نعرفه، ولا نحاول أن نعرفه، ولا نبكيه كل يوم، ولا نفرح لفرحه كل يوم.

 

نصلي عليه في كل يوم، وكأننا شغلنا جهاز تسجيل، يقرأ كلمات الصلاة عليه، من دون أي احساس بلوعة الفراق، وبكاء الحبيب على حبيبه الذي فقده.

The-Prophet-06
كل يوم يصل خبر فضائحنا إليه، فهل تعتقدون أنه يبكي بسبب رسوم من قبل أشخاص لم يعرفوه، أم يبكي بسبب فسادنا؟
فمن لا يحب رسول الله ص؟ هل هو من لا يعرفه بتاتاً إلا بالسوء، أم نحن الذين نعرف القليل من فضله؟

لنعترف ولو في داخل طيات أنفسنا، أننا في الحقيقة لم نصل لحب الرسول ص، بل نحن “نحاول” أن نحب الرسول ص؛ بهذا الاعتراف الداخلي، بداية حل المشكلة، وفي كل يوم، تقرأ عنه شيء، أو تقتدي بفعل يحبه، أو تنتهي عن فعل يكرهه، كلم نفسك:

أنك اليوم أقرب لحبه من سابقه، وإذا فعلت العكس، فاعترف لها، بأنك اليوم أبعد منه!

The-Prophet-01

هل حاولت مصادقته، وجعله خليلك، هل تكلمه كل يوم، كما يفعل هو كل يوم، من الدعاء لك بالتوفيق، هل تقول له، يا حبيبي، كما تقول لزوجتك أو ابنك أو ابيك، هل تتألم لفقده، كما تتألم لفقد وظيفة أو ترقية أو حبيب؟

لنشتري بعض الكتب عنه، ولنقرأ، كل يوم بضع صفحات من حياته، لنا ولأبنائنا، علنا، نُكتب عند الله سبحانه، من محبي رسوله ص، ومن كُتب أنه له مُحب، فقد فاز الفوز الأعظم.

لقد جفونا أعظم مخلوق كريم سمح جميل حبيب، وندعي له طاعةً كذباً، ومن ثم نريد منه شفاعةً.

The-Prophet-03

Advertisements

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s