حجاب الغرور بالدين، لدى رجال الدين


هناك شخصيتين متدينتين مشهورتين:

Religious

 الأولى: الرسول الأعظم محمد ص

حيث عبد الله سبحانه وتعالى، وفي آخر عمره، وقف في وسط مائة ألف أو أكثر، ونادى بأعلى صوته، من ظلمته، فليتقدم إلي ليقتص مني في الدنيا، فالله لا يضيع حق أحد مهما كان المحقوق عظيماً عنده سبحانه، وذائما ما يقول أنا عبده ورسوله، أي أنه “عبد”.

أما الشخصية الثانية، فهي ابليس لعنه الله.

نعم رغم عداء الكثير له، لكن قل الحق ولو في عدوك، هذا الشخص، عبد الله سبحانه، لعشرات آلاف السنين، لكنه وقف أمام ملايين أو بلايين الملائكة والمخلوقات العظيمة الأخرى، ليقول بصوت قوي وواضح، أنا خير منه، إشارةَ لآدم.

فهو يعتقد بما أنه عبد ربه كل هذه السنين، وآدم لم يعبد ربه حتى سنة واحدة، فهو إذاً، خير منه.

وهكذا كان غروره بدينه، حاجباً له، عن رضا ربه، وسبباً في محو كل أعماله الدينية، إن لم تتحول وباءاً ضده.

وقد تم ذكره هنا، لأنه لا يوجد من العوام المتدينين، من عبد الله سبحانه بهذا العدد من السنين.

وهكذا نرى في بعض رجال الدين، كلما تقدم بهم العمر الذي قضوه في التعلم والعبادة، كلما ازداد غرورهم واعتدادهم بأنفسهم.

فمثلاً:

* نرى هذا، يقطع صلة رحمه، رغم صدوحه على المنابر بالصلة.

* وذاك، يتهم الناس بالباطل ومن غير دليل، رغم صدوحه على المنابر، بأن بين الحق والباطل اربعة أصابع.

* وآخر، يعتبر الهداية خاصة بمن لم يخطئ، وأن الخطائين، لا يحق لهم مجالسة المؤمنين، رغم صدوحه على المنبر بقصص الحر الرياحي.

Religious2

* وآخر يأتمن زوجته أو أبنائه، ويخون الناس، من غير دليل، مع صدوحه، بالآية “إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم”.

* وآخر أبنائه فاسدين ومنحلين، رغم صدوحه بوجوب التربية الدينية للأبناء.

* وآخر يرفع صوته على من هو أصغر منه، تعالياً عليه، رغم صدوحه على المنابر، بخطر التكبر.

* وآخر يستغل المنبر ووجاهته، لتصفية الخصوم، رغم صدوحه، “يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين”

* وآخر يستشهد بالناس في قضاياه بدلاً من الدين، رغم صدوحه بالمنابر: “وأكثرهم للحق كارهون”

* وآخر يرى أهله وأبنائه خير من أبناء الناس، ورغم صدوحه على المنابر، “إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”

* وآخر كريم في حقوق الناس، بخيل في حقوقه، لا يعرف المسامحة، رغم صدوحه على رؤوس الاشهاد، ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء.

* وآخر يفتن بين الناس، مفرقا بينهم، رغم صدوحه بوجوب الاصلاح بين ذات البين، وحرمة الفتنة “الفتنة أشد من القتل”

* وآخر لا يتحمل الحق إذا كان ضد مصالحه، رغم صدوحه بـ “قل الحق ولو على نفسك”

 

وكأن من يعبده من هؤلاء، لم يقل:

“أتأمرون الناس بالبر، وتنسون أنفسكم، وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون”

“يا أيها الذين آمنوا، لم تقولون ما لا تفعلون،  كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون”، والخطاب هنا ليس للعوام، وليس للمسلمين، ولكم للمؤمنين!!

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s