موروث الأمهات: الغيرة والحسد والكراهية


envy-jealousy 08

كانت الأمهات تورث أبنائها وبناتها، الأخلاق والدين، ومحبة القيم الأخلاقية السامية.

لكن يوجد الكثير من الأمهات، اللاتي عكست الآية، وانقلبت، رفيقة سوء لأبنائها وبناتها، بل لتكون أخطر رفيقة سوء، لعظم قرابتها القلببية في أنفسهم.

فمثلاً:

يتزوج الرجل، زوجة أخرى، فتشتعل نار الغيرة في قلب الأم(الزوجة الأولى) من الزوجة الجديدة.

أو يتزوج احد ابنائها، فتشتعل نار الغيرة من زوجة الابن.

أو ترى زوجها يهتم بأخواته وأمه، فتشتعل نار الغيرة والحسد، من أم الزوج وأخوته.

envy-jealousy 02

الغيرة من الزوجة الثانية:

ولكي تشفي هذه النار، تبدء في ارواء أبنائها، من نفس كأس الغيرة، فتقلب حسنات الأب، إلى سيئات، وتقلب كل خير يفعله إلى شر، وكل معاقبة أو تربية لأبنائها، تحوله إلى اتهام للأب، بأنه يكره أبنائه، وأن ذلك من توصية الزوجة الأخرى، وبسبب محبة الأبناء والبنات لأمهم، فإنهم ومن دون أن يشعروا، يغلبوا قلوبهم على عقولهم، فقد قيل:

القلب إذا أحب ضل.

فمهما يعمل لهم الأب، يرونه مقصراُ، أو يفسرونه بالتمثيل، لا الحقيقة، وكل عمل مهما كان بسيطاً، للزوجة الأخرى أو ابنائها، ينظرون إليه، بأنه أكبر الأعمال، فتكون النتيجة، أنه يربي ويقوي ويطعم ذئاباً صغارا، فمتى ما كبروا، قفزوا عليه، نهشاً وذبحاً.

لكن لتكن هذه الأم على يقين، من يربي ابنائه على الكراهية والحسد والغيرة، بالذات من الأب، فلابد ان يأتي اليوم الذي ينقلبون فيه عليها، فيكون حبهم لها ضعيفاً، وحبهم لبعضهم البعض، أضعف، فتكون قد ربت أبناء متفككين غير متراصين.

وليتذكر الأب، قصة نبي الله نوح، وكيف أن زوجته، قلبت كيان ابنها، فبدلاً من أن يكون ولياً من أولياء الله، لأن أبوه رسولاً، أصبح كافراً، كارها لأبيه وربه، بل عدواً لله وأبيه، وباءت الأم بغضب من الله سبحانه، وفي النار، خلدت.

فقد أفرد الله سبحانه، مجموعة من الآيات، تتكلم عن فتنة الزوجة والأبناء، والحذر منهم:

يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ( 14 ) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ( 15 ) فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( 16 ) ، التغابن.

 

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ( 10 ) التحريم.

ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم (46). هود

فعليه بالحذر من زوجته، ومراقبتها، ومراقبة كيفية تربية الأبناء، ولا يخدع نفسه بمقولة، أن الأم ملاك، فكم من امرأة لا تستحق هذا المسمى، فالعقرب أم، والحية أم، والذئب، أم، وأعداء الله فيهم اللآباء وفيهم الأمهات.

envy-jealousy 05

غيرة الأم من زوجة الإبن

بعد زواج الابن، ينشغل مع زوجته، ويكثر الخروج معها والشراء لها، فتبدأ بذرة الغيرة في النمو لدة أم الزوج، متناسيةً أنها أيضاً تزوجت رجلاً، لديه أم، وكانت تريد زوجها أن يعطيها حقوقها، فإن الأم ولكي تشفي غليلها، تبدء في زرع الفتنة والكراهية بين ابنها المتزوج واخوته، اي انها تكون هي المفتنة بين أبنائها، فكلما عمل خيراً، قلبته شراً، وكلما أخطأ، اتهمت زوجته بهذا الخطأ، وأنه مطيع لشرها، فتزرع بذرة الشقاق بين الأخوة.

envy-jealousy 09

لكن لتتذكر هذه الأم، من يزرع شراً، يجني شراً، فهي تتسبب في فرقة الأخوة، وفي النهاية، سيتفرقون عنها هي.

وعلى ابو هذا الولد المتزوج، أن يتابع زوجته “أم الولد” حتى لا تنزرع فيها الغيرة والحسد، ويردعها من الفتنة والكراهية، ونشرها.

 

envy-jealousy 10 envy-jealousy 11

 

 

envy-jealousy 14

غيرة الزوجة من أم الزوج واخوته وأخواته

عندما تتزوج المرأة، وتحصل على اهتمام زائد من الزوج، بعضهن واللاتي يمتلكن صفة الأنانية والحسد، يبدأن بالغيرة من كل زيارة أو هدية يهديها زوجها لأمه وأهله، وتبدء في تكريس فكرة، أنها تملك الزوج، ولها الحق الحصري والوحيد فيه.

وبهذا فإنها تسبب في تعكير استقرار بيتها، ومتابعة كل عمل يعمله الزوج لأهله، فيزداد حسدها، فتقوم بالتخطيط للفتنة والتفرقة بين زوجها وأهله، لكي تبرد نار غيرتها.

envy-jealousy 15

فعلى الزوج، أن يحذر من أن ينغمس في هذه الملحمة الخاطئة، ويكون بعيداً عن الشر، ميالاً للتقريب، فإن لم يستطع، فليخرج نفسه من هذه المعركة، فلا يترك هذا ولا ذاك، وليتذكر، انه سينجب أبناءاً، سيفعلوب به، كما فعل لوالديه.

Siblings Fighting over Hamburger --- Image by © Anthony Redpath/Corbis

Siblings Fighting over Hamburger — Image by © Anthony Redpath/Corbis

envy-jealousy 12

غيرة الأخوة من بعضهم البعض

وهذه في الغالب، ما تكون نتيجة الغيرة الموجودة في الأم أو الأب، من أحد أقاربهم، فتكون حصيلتها، أن ينجبوا أبناءاً اخوة في الظاهر، أعداءاً في الباطن، أشد عداوةً من الغرباء:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهنّد .

envy-jealousy 10

وهكذا تزداد الفتن والفرقة بين الأبناء والاشقاء وأهلهم، وحتى بعد ممات الأم، فإنهم يكملون المشوار، من بعدها، ليتوغلوا في الفتنة، ولينشروا هذا المرض، لجيل جديد، يعود على الأم المتوفاة، بالويل والثبور، وعذاب القبر والمحشر، ونهاية المطاف، نار مأكلها الناس والحجارة.

 

والعاقل، يجب عليه أن يخرج من دوامة الحب المباشر، للأم أو الزوجة، إلى محبة الحق، والذي هو اسم الله تعالى، وأن يكون مع الحق، لا مع الناس، وأن لا يدخل دوامة الغيرة، فيحرق نفسه، وأهله، وينتج جيلاً، يعود عليه، بالشر.

 

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق, Marriage الزواج وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s