قُل: ما شاء الله


suspicion 1

الكثير إن لم يكن الغالبية من الناس، إذا ذكرت نعمةً ما أنعمها الله عليها، تقول لمن حولها، قل:

ما شاء الله، أو صل على النبي، خوفاً من الحسد.

الغريبة، أن النصيحة في القرأن الكريم، تقول:

قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (45)“، الكهف.

suspicion 2

أي أن النصيحة كانت لصاحب النعمة بأن يشكر الله سبحانه على ما أنعمه عليه، ولا يعتقد أن النعمة منه، بل من الله سبحانه.

وعلى ذلك، بدل الخوف من الناس ومن شكك فيهم، وهذا قلة أدب مع الناس، ونقص أخلاق، أصلح نفسك، بحمد الله على ما انعم عليك، وأن تدعوه سبحانه أن يمن بمثلها على الآخرين، وأن لا تتكبر بالنعمة عليهم، ولا تكن أنت نفسك الذي يحسد نفسه ويحسد الآخرين، فيمحق الله سبحانه نعمته منك، وهذا ما حصل، ففي الآية وبسبب عدم ذكر الله وحمده من قبل صاحب الجنة نفسه، فقد أفناها الله سبحانه، مما أدى إلى توبة صاحبها عن نظرته لنفسه بأنه هو المهيمن والرازق لنفسه، لكن بعد فوات الأوان.

أما من يسمع أحد يقول له:

قل ما شاء الله، فليُعِد عليه معناها، ويفهمه أن يتعلم الأدب مع الناس، فإن كان يراهم حساداً، فعليه أن لا يخاطبهم ويقاطعهم، خير من التشكيك بهم.

Car

وبدلاً من أن نكتب على سياراتنا ومنازلنا:

ما شاء الله، والصلاة على النبي، نقصد بها اهانة الناس والشك بهم، لنكتبها على جباهنا ووجوهنا، فنحن من سيؤدي إلى محقها منا، لا الناس.

الغريبة أن هذا البيت أو السيارة التي نكتب عليها ما شاء الله أو الصلاة على النبي ص، نستعملها لمعصيته، إما بسماع الأغاني أو الغيبة والبهتان والفتنة فيها، وكلما حدث بهما سوء اتهمنا الناس، بينما نحن من نجلب البلاء على أنفسنا لأستخدامنا نعم الله سبحانه لنحاربه بها؟؟!!

Question Marks and Eyes --- Image by © Images.com/Corbis

ما أقبحها من أخلاق، نستعمل كلام الله الحق، ضد الناس ظلماً، وهي موجهة إلينا أصلا.

لنتعلم كيف نحمد الله سبحانه، وكيف نتمنى الخير للآخرين، ونبتعد عن الشك بهم، وليكن شكنا بأنفسنا الأمارة بالسوء، أشد وأعظم بكثير من شكنا بالآخر، فبها نصطلي حر النيران.

Advertisements

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s