عندما يُحَكِم الزوجين: ثعلب(ة)


قد تحصل المشاكل والشكوك الخاطئة بين الزوجين، فيلجآن إلى أحد أقاربهما للحُكم بينهما.

وتكمن المشكلة في الاختيار الخاطئ للحكم، فقد يختارون من يكره/يحقد/يحسد أحد الطرفين أو كلاهما، مما يجعل أحكامه، مفلترة بما يكنه قلبه من سواد.

ولأن العادة في اختيار الحكم، بأن يكون أحد أقاربهما، إما أم/أب الزوج او الزوجة، أو احد اخوتهما او اخواتهما، أو زوجة أخ، أو زوج اخت.

فقد تكون أم الزوجة حاقدة على زوج ابنتها أو على أهله، أو أم الزوج، حاقدة على الزوجة أو أهلها، فتميل بحكمها حتى يكون جائراً على الطرف الآخر، أو يكون الحكم حاقداً على الطرفين أو حاسداً، وقد اتته الفرصة الى مكانه، ليشفي غليله بخداعهما.

 

يُعطيك من الكلام حلاوةً، ويروغ منك كما يروغ الثعلب

وحتى تخبئ مكنون قلبها/قلبه، تدعي انها عادلة، وتحب الطرفين بالسواء.

فتمدح في ظاهر كلامها، الطرف الآخر، وتمدح أهله، ولكنها في قلبها، تكن لهم كل حقد، لكن لكي تمرر أحكامها على الطرفين، فلا بد من فن النفاق.

وسيحاول أن يدعي أنه يستر عليهما، ولا يفضح مشاكلهما، وأنه محب لهما، وبذلك، يتم اللجوء اليه في كل مشاكل الطرفين لسنين كثيرة، وليبقى الطرفين يثقون فيه، فيستطيع تدمير هذه العلاقة على المدى الطويل، أو جعل أحد الطرفين عبداً للآخر.

كذلك سيستغل ما قد تم تحكيمه فيما سبق من مشاكل، ليستخدمها كنقطة ابتزاز، إذا لم يتم الرجوع اليه من جديد، وليجعل أحد أو كلا الطرفين مرغمين للرجوع له.

 

وقد نبه الله سبحانه الطرفين، بطرق بسيطة لكشف حقائق مكنون قلب الحاقد، في قوله سبحانه:

ولتعرفنهم في لحن القول“، 30، سورة النبي الأعظم محمد ص.

ويل لكل همزة لمزة“، 1، الهمزة. “وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم“، 78، ال عمران.

ففي تحت طي لسانهم وهمزهم ولمزهم، يتبين، مكنون قلبهم، وبالتركيز على ما بين الجمل، واسلوب لحن الكلام وليّ اللسان والفك والشفاه، يتبين خبث السريرة.

الميل التام لطرف

قد يكون الحَكَم، مائلاً كل الميل لأحد الطرفين، لكن ليبقى هو المختار للتحكيم، فسيحاول أن يظهر عدله، ويُبطن جوره.

ولذلك سيغلف حكمه الجائر، بجمل من قبيل:

كل الناس تفعل ذلك.

هذا حق من حق الطرف الآخر، وهو معروف عند الناس.

الناس لا تقبل على بناتهم/ابنائهم مثل هذا التعامل، وكذلك نحن.

هذا هو اسلوب الرجال/النساء، ويجب على الطرف الآخر التعود عليه وتقبله.

هذا ليس من حقك، وهذا معروف لدى الناس.

القلب إذا أحب ضل

سيستغل حب أحد أو كلا الطرفين له، فهو دائماً ما يستغل ما اسبغ الله سبحانه من نعم عليه، كما يقول سبحانه فيه كمنافق:

وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون“، 4، المنافقون

ومن الحب له، سيدخل في العلاقة الاسرية للزوجين، ليكون كالعفن، ينتشر فيها حتى يقضي عليها، وقد حذر الله سبحانه في الاية السابقة منهم، بشكل واضح ودقيق، ولا يعصي الله سبحانه، إلا من يستحق، ان يقع في شراك المنافقين.

ودائماً، ما سيستغل أي شيء يزيد من رصيده في قلب أحد الطرفين أو كلاهما، لكي يثقوا به أكثر.

تمثيل دور الضحية

سوف يستغل أي حدث حقيقي أو كذب، ليُظهر نفسه في موقف الضحية والمظلوم، فتزداد القلوب توجها له، ومدحا لتضحياته وصبره، ومن خلال ذلك ينفذ إلى ما يريد، للمزيد في هذه الخطة، اضغط هنا.

 

التغابي في فهم حق طرف، والفراسة في فهم حق الآخر

سيقوم الحكم الجائر، بتشغيل تمثيلية الذي لا يستطيع فهم الطرف الذي لا يُحِب، لكن في المقابل، ستكون كل احاسيسه ونباهته في أوجها مع نقاط الطرف الذي يحب فوزه.

 

التركيز على أخطاء المكروه وأهله

سيُكثر الحكم، من التعليق على أخطاء الطرف الذي لا يحب، واخطاء أهله، وسيعيد التذكير بها في كل فرصة وسانحة، وسيُكبرها ويُعظمها، لتبدو الصغيرة وكأنها من أكبر الكبائر.

لكنه في المقابل، سيقلل ذكر مثالب الطرف الذي يحب، وسيمنع من ذكرها، ويمنع تكرارها، وسيصغرها، حتى يجعل كبائره، صغائر لا تستحق الذكر.

الأموال والأملاك

في بعض الاحيان، غنى احد الزوجين، قد يكون سببا للوبال، وان كان هذا من النادر، لكنه يقع، فقد يرى الأب أو الأم، الأخ أو الاخت، ان اموال ابنهم/ابنتهم، حق حصري للعائلة، ولا يستحق الزوج/الزوجة المشاركة في هذه الأموال، وعلى ذلك، يتم التحرك لإيقاع الفتنة بين الزوجين، ولو كانت على حساب ابنهم/ابنتهم، وكما يوجد مئات الملايين من الكفار الذين انسلخوا من فطرة التوحيد، يوجد أباء وامهات، انسلخوا من فطرة الأبوة والأمومة.

 

ماذا تعمل مع هذا الحكم

الابتعاد كل البعد عن هذا الشخص.

الحذر منه ومن أفكاره.

التخوف على الزوج/الزوجة من خطره في الفتنة بينهم.

كلما قام بأحد النقاط السابقة، يتم توضيحها له ، وتبيان أنك تعرف ماذا يقوم به، وجوره، وظلمه، وعدم خوفه من الله سبحانه، وحبه لطرف أكثر من حب الحق، الذي هو الله سبحانه وتعالى.

 

مقالات مشابهة

مسلسل خراب البيوت

الاخلاق

صفات الخير والشر

 

Advertisements

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق, Marriage الزواج, مسلسل خراب البيوت وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s