حسرة عنوسة البنت


يبدو أن البيوت التي تملئها البنات العوانس أو اللآيلة للعنوسة، أصبحت كثيرة، لكن من السبب؟
هناك أسباب تقع على طرفي الزواج، وهما أسباب من جهة الرجل وأهله، وأسباب من جهة المرأة وأهلها.
وهنا سنتطرق لأسباب عنوسة المرأة من جهتها هي:

 🔘 ذبح الدجاجة التي تبيض ذهباً

من أعظم الأسباب، هو اهتمام المرأة و أهلها(الام/الاب) بذبح الدجاجة التي تبيض ذهباً، بدلاً من الاكتفاء ببيضة ذهبية واحدة في كل يوم.
والمقصود بالدجاجة هو الرجل، فهم يريدون رجلاً بوظيفة مرموقة وراتب عالي، ويريدون مهراً عالياً، ويريدون حفلات الخطوبة والعقد والنظرة والزواج، وعلى أن تكون في ابهى صورة وفي أفخم الاماكن، وهذا ذبح للرجل، وفي حالتنا طريق لهروبه من هذه العائلة أو حتى الزواج من خارج البلد.

فالعقل يقتضي أنه لو خير شخص بين شيئين، الأول غالي وبمواصفات قليلة، والثاني رخيص وبمواصفات كثيرة، فسيقدم الخيار الثاني.

فإذا كانت كل النساء متفقات على المهر والشروط والمظاهر الكذابة، فسيختار الرجل، المرأة البيضاء، وذات الشعر الحريري، وذات القوام الرشيق، والطول الفارع، وتخطيط الوجه الجميل، والصوت الناعم الغنج، وما إلى ذلك من صفات ظاهرية.

وهكذا يكون الزواج صعباً على السمراء، وذات الشعر الأجعد، والسمينة، والقصيرة وقليلة الوسامة، وذات الصوت الخشن، فهي لم تتميز في الخِلقة، وكذلك لم تميز نفسها في تسهيل الزواج، فلماذا سيأتيها الرجل، ويترك الخيار الأول؟!

كما أن هذه الشروط والتكاليف العالية تجعل الرجل إما يُعزف عن الزواج أو يُؤخره، أو يتزوج من دول أخرى، تتميز نسائه بالجمال ورخص المهور وقلة الشروط.

وربما هذه أول نتائج البعد عن طاعة المربي الأول ص فيما معناه: خير النساء أيسرهن مهراً

 

 🔘 عدم تقبل الزواج الثاني

امتناع المرأة التي لا تتصف بمواصفات الجمال العالية في نظر المجتمع (بغض النظر عن صحة هذه النظرة من عدمها)، عن عدم الموافقة على أن تكون زوجة أخرى، ايضاً يساهم في اطالة أمد الزواج على المرأة، فهي تتحدى بشكل فعلي، حلال النبي الأعظم ص، وعلى ذلك قد يتم شمولها تحت عدم الرضا الإلاهي، وخروج الشخص من الرضا، يعني انتفاء التوفيق.

 

 🔘 رفض ثلاثة رجال

في بعض الأحاديث، تتكلم عن المرأة التي ترفض الرجال المقبولين دينياً وخلقيا، بحيث إذا رفضت ثلاثة رجال متتاليين، فإن توفيق الالاه لها للزواج “يُرفع”، ولا أحد يستطيع أن يعيش من دون التوفيق الالاهي.

 

 🔘 تقليد زواج الأخريات

يبدو أن ظاهرة الحسد لدى البنات وأمهاتهن شديدة جداً في مجتمعاتنا، فهم دائماً يصرون أن يكون زواجهن أو زواج بناتهن مثل زواج فلانة الغنية أو حتى أفضل منها، وهذا يسبب في وضع شروط كثيرة على الزوج، ترهق كاهله، فإما يهرب قبل الزواج، أو يكره يوم الزواج، ويجعل بقية الرجال، تهرب عن هذه الاسرة، فلا تتزوج بقية أخوات المرأة، وبهذا، تكون الأم زوجت بنتاً، وأعنست الباقي.

ولربما هذا ما جنته على نفسها براقش، بتركها سيرة النبي الأعظم ص، وتقليده، تم سحب التوفيق الإلاهي عنها وعن عائلتها.
أن تُوفق الفتاة للزواج ولو استنقص زواجها كل الناس، خير من أن لا تتزوج ولا يتكلم عليها أحد، فالعاقل يهتم بكلام العقلاء ولا يهتم بكلام الجهال والحاسدين.

 🔘 حب أمهات المؤمنين كلاماً لا فعلاً

تسمع من البنات، حبهن لأمهات المؤمنين، ولفاطمة بن الرسول ص، لكن إذا تم التطرق لمهورهن “مهر السنة” والذي كان بالقيمة اليومية ” خمسة آلاف “، يتهربن ويستنكرن هذا الرخص، وكأنهن أغلى عند الله سبحانه وعند رسوله من أمهات المؤمنين وبنت الرسول ص.

 

 🔘 الكلام في خسائر الزواج لا ما بعد الزواج

غالبية أحاديث النساء من بنات وامهات وصديقات، في كيفية تخيل يوم الزواج والمظاهر الخادعة والكذابة من مساحيق وبهرج وغيره، وتكاليف باهضة، على أن يكون أعظم من يوم دخول الجنة، ولكنهن لا يتكلمن عن كيفية التعامل مع الزوج، وعن كيفية الصبر على أخطائه، وكيفية محبته مهما كانت به من نواقص وعيوب، وكيفية خدمته وخدمة والديه، وأن تدخل الزوجة بيت الزوج لتكون بنتاً جديدة لأهل الزوج.

 

 🔘 ادعاء الأب حب ابنته أمام الغريب

يُلاحظ أن أبُ البنت، يُكثر من الشروط على الرجل، ليمثل حبه لابنته، مع أنه هو لم يعمل هذه الشروط لابنته.

فمثلاً: لن أزوجك بنتي إلا بشقة والعفش بالقيمة الفلانية، وحضرة الأب لم يوفر حتى غرفة لابنته وإن وفر، فهو لم يعطها شقة ولم يشتر لها عفشاً بقيمة ما يطالب الزوج به.

ويتناسى أنه مهما أعطى ابنته لسنوات، فلن يستطيع أن يُسعدها كما يفعل هذا الغريب في يوم واحد، وكذلك به ستحصل على نصف الدين دفعة واحدة.

 

 🔘 المطلقة/الارملة: الزواج أو ابني

يبدو أن بعض النساء المطلقات أو الأرامل اللاتي انجبن، يقعون في حيرة بين الزواج الثاني وبين ترك ابنهم لدى أهلهم أو لدى أباه، متفاعلين مع عاطفة الأمومة، ولكنهن تناسين عاطفة حب الله سبحانه والتي يجب أن يقدموها على أي شيء آخر، فهو الذي أعطاهم هذا الطفل كهدية، ويستطيع أخذه متى شاء من غير استاذان، فبدلاً من أن نزداد حبا وشكرا له سبحانه، نُحب هديته ونتناسى خالق الهدية، فبالنسبة للدين، الجنة تحت أقدام الامهات (قانون للرجل)، أما المرأة فقانونها: لو كنت آمراً أحداً ليسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها، أي أن المرأة يجب أن تقدس عش الزوجية وإكمال نصف الدين على الابناء، بل وتقدمهم قرابين أمام إكمال نصف الدين، وأما ادعاء الأمومة، فهذا يُذكرنا بالأمهات اللاتي وقفنا حائلاً أمام أبنائهن وأزواجهن من الجهاد تحت راية الإسلام والرسول ص، فهذه ليست أمومة، بل نفثة النفاق.

 

 🔘 زوج البنت الخصم والمنافس

طريقة مطالبة الرجل من قبل المرأة وأهلها، بشروطهم وما يسمونه واجبات ويُكثروا من كلمات من قبيل: جميع الناس تفعل ذلك، وأن ابنتنا ليس اقل من سواها وأن هذه ليلة العمر.

والتفسير الصحيح لهذه الجُمل: أنهم يتساومون مع عميل على سلعة، بحيث يحاولون امتصاص دمه بأي طريقة، بينما هم لا يدفعون لابنتهم ربع ما يطلبونه من الرجل الاجنبي.

فالمعنى الحقيق لبعض هذه الجمل:

متطلباتنا هو من واجبات الزواج: كذب محض، وخداع وتلاعب بالكلمات

ابنتنا ليست أقل من غيرها: حسد صريح، وعدم الخجل من التجاهر بحسد الناس

ليلة العمر: وهل هي أهم من ليلة القدوم على الله سبحانه، فهل هم جهزوها لرضى الله، من حب الصلاة وقراءة القرآن، والاطلاع على التفسير وحفظ أحاديث النبي ص، بل هي ليلة حب الدنيا وبُغض الآخرة وتناسيها.

هل تقبلها على اختك: لقد قبلها الله سبحانه ورسوله على امهات المؤمنين وعلى بنت الرسول ص، فمن أنتم أمام هؤلاء.

جملة “هذا النبي ونحن لا نصل لمستواه”: لقد فعلها عوام الصحابة وعوام الناس من ذلك الزمان إلى يومنا هذا وإن كانوا قلة.

 

 🔘 اخطب لبنتك قبل ولدك

قاعدة أطلقها عالم الاجتماع الأول ص، ينفر منها الناس، وقد طبق هذه القاعدة قبل الاسلام، المسلمة الأولى وأم المؤمنين الأولى: خديجة، وخطبت نساءٌ أخريات رسول الله ص لأنفسهن، وخطب الرجال رسول الله ص لبناتهم، وخطب الصحابة الرجال الصالحين لبناتهم، فلو كان عيباً لما نصح به الرسول ص، ولما ارتضاه على نفسه.

فيا أيها الأب/الأم، كما تحب أن ترى ابنك سعيداً بل جميع أولادك، وتُحس أنه له احتياجات خاصة وتريد أن تلبيها له، وتساعده على تحقيقها بالأموال والبحث عن المرأة المناسبة والخطبة وما إلى ذلك.

فإن لديك بنات لديهن نفس الأحاسيس، ونفس المشاعر، ونفس الحاجات، بل ومخلوطة بالخوف من المستقبل الخفي، فهل من العدل والأبوة والأمومة أن تخطب للولد، وتُغلق الباب على البنت.

أن ترى رجلاً يرضى الله سبحانه عنه، ويحبه، ويرضى عن خلقه، وتفوت هذه الفرصة من بين يديك، ومن نعمة تهديها لابنتك، لمجلبة لحسرات أنت وضعتها في قلبك وقلب ابنتك.

 

 🔘 الأمومة بين المصلحة والحقيقة

تتهرب النساء من الزواج برجل مُطَلِق أو أرمل، ولديه أبناء، لأنها لا تريد أن تشارك في تربيتهم، مع أنها تريده زوجاً، بينما وبكل سعادة، تساعد أمها في تربية اخوتها الصغار، وتساعد اختها/اخوها في تربية ابنائهم، متناسية أن حق الزوج أعلى مقاماً وقرباً لها عند الله سبحانه وفي قلبها، وهذا يبين أن أمومة هذا النوع من النساء، إنما أمومة المصلحة، فهي تحب أبناء رحمها، وتنعدم أحاسيسها مع أبناء سواها، بعكس أمهات المؤمنين وأم النبي موسى ع بالتبني “آسيا بنت مزاحم”، اللاتي يتعاملون مع كل الاطفال، كأبناء لهن، وأنها نعمة يمنها الله سبحانه على من يشاء، كما منها على “حليمة السعدية”.

 🔘 أوهام أحلام اليقظة في قبال الحب الحقيقي

يعيش الكثير من الفتيات في عالم من الخيالات عن فارس الأحلام، الرومانسي، الذي لديه كل الامكانيات الذي سيحقق جميع أحلامهن، وسيجعل ليلة الزواج أحلى ليلة في العمر، مستقيات خيالهن من مسلسلات وأفلام الحب والغزل والرومانسية، وأحاديث صديقاتهن، عن هذه المواضيع، مما يجعلهن يدافعن عن هذه الأوهام ضد الواقع الذي لا يستطيعون تحمله أو القبول به، فيدمرن بذلك فرص الزواج، برفضهن ما يأتيهن من رجال بعيدين عن أوهامهن، ولربما هذه عقوبة الابتعاد عن الله سبحانه وتعالى وعن نبيه ص، فأولائك الناس الذين غفلوا عن التفكير والانشغال بالحب الالاهي وعن حب النبي ص، وتخيل آلامه ومواقف سعادته، وقصص حياته، فأولائك ينطبق عليهم المقولة:

تلك قلوب أحبت غير الله، فابتلاهم بما أحبت(أي أصبح حبهم وخيالهم نقمة وبلاء عليهم)

 

 🔘 الحب من طرف واحد

قد تعيش الفتاة قصة حب في قلبها تجاه أحد أقاربها او جيرانها أو حتى من شدة سوء التربية وعمى القلب أن تحب أحد الممثلين أو المغنين، لكنه من جهة واحدة فقط، ولذلك فهو حب ميت، فتنسخ من خيالها قصص الغرام بينهما، وترفض كل من يخطبها، على أمل قدوم الحبيب الأولِ، لكنه حب مع الخيال، يُضيع الفرص، ويُبعد الفتاة عن حب ربها سبحانه والتقرب من نبيها ص، وهو من وسوسة الشيطان وخداعه، وابعاده للمرء عن الطريق القويم، ولذلك اصلاح بوصلة قلبها هو بداية الطريق للنجاة الدنيوية والاخروية، وهو دليل على أن تربية الجيل الجديد، هي تربية التلفاز والانترنت وليس تربية العظمة المحمدية ص، واي حساب سيناله والديها!!.

Advertisements

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق, Marriage الزواج, مسلسل خراب البيوت وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s