بدِّل الكره إلى اللاحب


منقول بتصرف.

مهارة (اللاحب)

عكس الأبيض: أسود

وعكس النهار: الليل

وعكس الجوع: الشبع

وعكس الحب: الجميع يعتقد بأنه الكُرّه، فهذا شيئ بديهي، ولكن من أجل صحتك النفسية لابد أن تتعلم أن عكس الحب هو:

” اللاحب “

‏هو التسامح والسلام مع الآخرين حتى لو لم تكن تحبهم أو تتقبلهم ، وتلك حال عزيزة نادرة توصلك إلى سلامة الصدر .

إزالتك لقاموس الكُرّه من حياتك دليل على إسلامك وإيمانك فقد أوصانا خيرُ البشر ص قائلاً:
لا تحاسدوا, ولاتباغضوا, ولا تجسسوا, ولا تحسسوا, ولا تناجشوا, وكونوا عباد الله إخوانا.

إنتقالك إلى” اللاحب ” يقيك من المشاعر السلبية (التفكير الزائد، الحقد ، العداوة) وغيره كما يكفيك شر سيئات الغيبة وذكرك لمن تكره .

ف‏عندما تكرهُ شخصًا ..

فمن الرقـيِّ ألّا تجعلَ الجميع يكرهُه

من خلالِ حديثِك السيئ عنه..

دع غيرَك يخوضُ التجربة ..

فقد يكونُ الخللُ منك ..

 

كان الرسول الله ص، ينبه الناس، أن لا يتكلموا بالسوء عن الآخرين، حتى يخرج بينهم وهو سليم الصدر.

لسنا بحاجة للإنتقال من حب شخص إلى النقيض، وهو الكره، فيكفي تحويل ذلك الحب إلى اللاحب (فتنعدم المحبة ولا تتواجد الكراهية) تجاهه.

مهارة ” اللاحب ” عندما تتقنها فإنها تعمل عمل الفلتر لتنقية قلبك:

فلا يحمل إلا “حُباً ”

أو ” لاحب”

مما يجعلك سليم الصدر مطمئن البال فلا غل ولاحقد ولاعداوة ولا كراهية ولا بغضاء ولا ضغينة ..

 

‏لا يمنعنك ماتراه من عيوب وأخطاء أن تكون سليم الصدر

فأنت بذلك تتعجل بشيء من نعيم الجنة، فسلامة الصدر من نعيم أهل الجنة:

(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)

 

فإذا أويت إلى فراشك تذكر رجلًا من أهل الجنة لم يكن كثير عمل ولكن كان سليم الصدر”

“عند تغير النوايا ، تتغير العطايا”

“إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا”

 

إن كنت تستطيع أخذ حقك، فخذه ولا داعي للكراهية، وإن لم تكن تستطيع، فأجل أخذه إلى يوم القيامة، فحقك عند العادل الحكيم محفوظ.

ختاماً :

ابدل حب أمك وأبيك، وزوجك وبنيك، وصديقك وقريبك، بحب الممصطفى ص، ذب في حبه، وارتقع أعلى درجات عشقه، وليقشعر شعر جسدك عند ذكر أعظم مخلوقات الله سبحانه، وأحبها إليه، فهو أغلى آية، وأجمل هدية من الرب العلي، وشفيع الجنان.

والمنجي من النيران، أليس من النقص، أن نحب سواه، أو يعلو حب أيٍ كان على حبه؟

فمن ملء حب المصطفى قلبه، لم يكن في قلبه متسع لحب أو كره أحد، فيكون عامل الله سبحانه في أرضه، ينشر الخير، ويعمل لمصلحة البشر والمدر، فقط ليـُـرضي الحبيب ص.

 

Advertisements

About Hussain Naji Hussain Al-Safafeer

Hussain Naji Hussain Al-Safafeer, Computer Developer (Programmer), about me تفصيل أكثر عني, https://daughterhusband.wordpress.com/more-about
هذا المنشور نشر في Ethics الاخلاق, Health صحة, مسلسل خراب البيوت وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s